الأسرى

صور.. وقفة في بيت لحم رفضًا لمنع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى وتحذيرًا من تصاعد سياسة الإعدامات داخل السجون

بيت لحم 2000 – نظمت، اليوم الثلاثاء، وقفة جماهيرية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة بيت لحم، بمشاركة واسعة من مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، وأهالي الأسرى والمحررين، وناشطين ومواطنين، رفضًا لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع طواقم الصليب الأحمر الدولي من العمل داخل السجون، ووقف زيارات الأسرى، في ظل أوضاع إنسانية وصفت بـ«الخطيرة وغير المسبوقة».

وجاءت الوقفة بدعوة من لجنة تنسيق الفصائل، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وجمعية الأسرى والمحررين، إلى جانب الأطر القيادية والنقابية وقطاع المرأة، في إطار تصاعد الحراك الشعبي والوطني دفاعًا عن قضية الأسرى، ورفضًا للإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تفريغ العمل الإنساني من مضمونه داخل المعتقلات.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى الفلسطينيين، محذرين من خطورة المرحلة الحالية التي تشهد تصعيدًا ممنهجًا في سياسات القمع والتعذيب، وصولًا إلى الإعدام المباشر والبطيء بحق الأسرى، خاصة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأكد المشاركون أن قرار منع الصليب الأحمر من أداء مهامه داخل السجون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويهدف إلى الانفراد بالأسرى وتعذيبهم بعيدًا عن أي رقابة دولية، في ظل تقارير متزايدة عن سوء التغذية، وحرمان الأسرى من العلاج، والنظافة، وأبسط مقومات الحياة.

وفي هذا السياق حذر، محمد حميدة، مدير جمعية الأسرى والمحررين، من خطورة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون يرقى إلى مستوى «الإعدامات المتواصلة».

وقال حميدة إن أكثر من تسعين أسيرًا استشهدوا داخل سجون الاحتلال منذ بدء العدوان، عُرفت أسماؤهم، فيما لا يزال أكثر من مئة شهيد محتجزين في ثلاجات الاحتلال، إضافة إلى شهداء من قطاع غزة لا تتوفر معلومات دقيقة عن مصيرهم، مشيرًا إلى أن هذا الرقم غير مسبوق عالميًا، حتى في الدول التي تطبق عقوبة الإعدام رسميًا.

وأضاف أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بسياسات القتل البطيء، بل تتجه نحو شرعنة الإعدام عبر القضاء الإسرائيلي، وسط تصريحات رسمية عن الاستعداد لتنفيذ أحكام إعدام بحق أسرى فلسطينيين، ما يشكل تصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا.

وأكد حميدة أن حالات الإفراج الأخيرة التي خرج فيها أسرى محررون بأوضاع صحية بالغة السوء، هي دليل واضح على ممارسات الإعدام البطيء، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة آلاف الأسرى.

وحول قرار منع طواقم الصليب الأحمر من دخول السجون، شدد حميدة على أن الهدف الأساسي من هذا القرار هو إخفاء الجرائم والانتهاكات، موضحًا أن أي جهة حقوقية دولية ستدخل السجون ستكتشف «كوارث إنسانية وجرائم حرب»، على غرار ما كُشف عنه في قطاع غزة.

وأشار إلى أن المؤسسات الدولية تعيش حالة عجز وتقصير واضح، بفعل الحماية السياسية التي توفرها الولايات المتحدة للاحتلال، مطالبًا المجتمع الدولي بالخروج من حالة الصمت، والوقوف إلى جانب الأسرى والأسيرات الذين يُحرمون من حقوقهم الأساسية، ويُعاملون بظروف لا تمت للمعايير الدولية بصلة.

ووجه حميدة رسالة مباشرة إلى عائلات الأسرى، خاصة المحرومين من زيارة أبنائهم منذ أكثر من 26 شهرًا، داعيًا إياهم إلى المشاركة الفاعلة في الوقفات والفعاليات الشعبية، ورفع الصوت عاليًا دفاعًا عن أبنائهم، وتعزيز حضور قضية الأسرى في الوعي المحلي والدولي.

وأكد أن ضعف المشاركة في بعض الفعاليات لا يجب أن يكون سببًا للتراجع، مشددًا على أن استمرار الحراك، مهما كان حجمه، يشكل عامل ضغط معنوي وسياسي مهم، ويعزز صمود الأسرى داخل السجون، مستشهدًا بتجارب سابقة كان فيها التضامن الشعبي عاملًا حاسمًا في معارك الإضراب عن الطعام.

المزيد من الأخبار

الأسرى

“هيئة الأسرى”: الاحتلال ينكل بشابين خلال اعتقالهما والتحقيق معهما

بيت لحم 2000 – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمعن باستخدام طرق تنكيلية بشعة بحق الأسرى الفلسطينيين،
الأسرى

الإعلان عن استشهاد المعتقل حمزة عبد الله عدوان من غزة

بيت لحم 2000 – أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي، اليوم الأحد، باستشهاد المعتقل حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان