محلي

قبيل رمضان.. أسعار اللحوم في الضفة الغربية تلامس مستويات غير مسبوقة وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الأمن الغذائي

بيت لحم 2000 – مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تجد آلاف العائلات في الضفة الغربية نفسها أمام موجة ارتفاع حادة في أسعار اللحوم الحمراء، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية ويتقاضى عدد كبير من الموظفين أنصاف رواتب، ما يجعل توفير هذه السلعة الأساسية عبئاً ثقيلاً على موازنات الأسر.

ووفقاً لما أكده عمر النبالي، نقيب أصحاب الملاحم والمواشي في فلسطين، فإن سعر كيلو لحم العجل في الملاحم بلغ نحو 75 شيكلاً، فيما يتراوح سعر كيلو لحم الخروف بين 110 و120 شيكلاً بحسب طريقة البيع، وهي أسعار وصفها بأنها “مرتفعة جداً ومفروضة فرضاً” في ظل معطيات السوق الحالية.

وأوضح النبالي في حديث خلال برنامج “يوم جديد” مع الزميلة سارة رزق، الذي يبص عبر أثير إذاعتنا، أن سوق لحم العجل في الضفة الغربية مرتبط بشكل مباشر بالسوق الإسرائيلي، مشيراً إلى أن التجار يشترون وفق الأسعار المحددة هناك ثم يضيفون هامش ربح محدود، ما يجعلهم – بحسب قوله – “حلقة وصل” بين المورد والمستهلك، لا يملكون قدرة حقيقية على خفض الأسعار. وأضاف أن فقدان أسواق بديلة أو منافذ استيراد جديدة يبقي السوق المحلي مقيداً ويمنع توفير أسعار تتناسب مع مستويات الدخل السائدة.

أما في ما يتعلق بلحم الخروف، فأرجع النبالي الارتفاع إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية المحلية وندرة الخروف البلدي، إلى جانب غياب رقابة فعالة على أسعار المستورد، موضحاً أن تكلفة الأعلاف والضرائب المفروضة على مدخلات الإنتاج تزيد العبء على المزارعين وتدفعهم أحياناً للتخلص من قطعانهم بسبب ارتفاع كلفة التربية.

واتهم النبالي الجهات الرسمية بتهميش قطاع الثروة الحيوانية خلال السنوات الماضية، معتبراً أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد الخارجي بدلاً من تنمية الإنتاج المحلي عمّق الأزمة. ودعا الحكومة إلى استغلال الإعفاءات الجمركية المتاحة لاستيراد عشرات آلاف الرؤوس من الأغنام وتوزيعها على المزارعين لأغراض التكاثر وليس الذبح، بهدف إعادة بناء القطيع الوطني خلال عامين وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن الحاجة السنوية للسوق الفلسطيني تقدر بنحو نصف مليون رأس من الأغنام، معتبراً أن توفير ما بين 300 إلى 400 ألف رأس أمهات للتكاثر كفيل بإحداث تحول جذري في الأسعار مستقبلاً، وإعادة كيلو الخروف البلدي إلى مستويات أدنى بكثير من الحالية.

وفي مداخلة هاتفية، عبّر أحد المواطنين عن استيائه من ارتفاع الأسعار، مطالباً بدعم حكومي ولو محدود خلال شهر رمضان، ومؤكداً أن المواطن هو “الخاسر الأكبر” في ظل تآكل الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع تراجع المراعي وتزايد الأعباء على المزارعين.

وبحسب النبالي، فإن الأزمة انعكست أيضاً على أصحاب الملاحم، إذ تراجعت حركة الشراء بشكل ملحوظ، وأصبح كثير من المواطنين يشترون كميات محدودة جداً تقتصر على احتياجات الطبخ الأساسية. وأكد أن بعض الملاحم اضطرت إلى الإغلاق أو تقليص الذبح بسبب ضعف الإقبال، في وقت تظل فيه التزامات الإيجارات والكهرباء والمصاريف التشغيلية قائمة.

وفي ما يتعلق بالرقابة الحكومية، اعتبر النبالي أنها غير كافية لمعالجة جذور المشكلة، مشدداً على أن الحل لا يكمن في إجراءات ظرفية مؤقتة خلال رمضان، بل في خطة استراتيجية لتنمية الثروة الحيوانية، وتخفيف الضرائب على الأعلاف، وفتح أسواق استيراد بديلة لكسر الاحتكار وتقليل التبعية.

وختم النبالي بتحذير واضح من أن الأزمة ليست متوقعة في المستقبل فحسب، بل قائمة بالفعل، قائلاً إن السوق يعيش حالة ركود حادة؛ “المواطن غير قادر على الشراء، واللحام غير قادر على البيع”، في معادلة يصفها بأنها تمس الأمن الغذائي بشكل مباشر، وتتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً قبل أن تتفاقم تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

المزيد من الأخبار

محلي

الطقس: أمطار غزيرة وتحذير من السيول والفيضانات

بيت لحم 2000 – توقعت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية أن تتأثر البلاد اليوم الخميس بمنخفض جوي، لذا يكون الجو غائما
محلي

الطقس: أجواء باردة إلى شديدة البرودة

بيت لحم 2000 – توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الجو، اليوم السبت، صافيا، وبارداً الى شديد البرودة، ويطرأ ارتفاع