أخبار بيت لحم

تكية ستنا مريم في بيت لحم.. عشرة أعوام من العطاء وتعزيز التكافل الاجتماعي

بيت لحم 2000 – قال مسؤول تكية ستنا مريم معتز مزهر، اليوم الإثنين، إن فكرة التكية انطلقت قبل عشرة أعوام بمبادرة من مجموعة من الشباب والشابات في جمعية أمان الخيرية بمحافظة بيت لحم، بهدف محاربة الفقر وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، من خلال عمل تطوعي خالص دون أي مقابل.

وأوضح أن البداية كانت بسيطة بتجهيز ما بين 100 إلى 200 وجبة يومياً تُوزَّع على العائلات المستورة والمتعففة في بيت لحم، قبل أن يتطور العمل تدريجياً ليشمل نظاماً منظماً لتسجيل بيانات الأسر المستفيدة، وإجراء مسوحات ميدانية للتحقق من الاحتياجات وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

وأكد مزهر في حديث خلال برنامج “يوم جديد” مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا، أن التكية حظيت منذ انطلاقتها بدعم رسمي وشعبي، إضافة إلى مساهمات رجال الأعمال والمؤسسات، إلى جانب صدقات وزكوات المواطنين، ما أسهم في توسيع نطاق عملها ليصل اليوم إلى نحو 1700 أسرة تتلقى المساعدة بشكل منتظم.

وأكد أن تسمية “تكية ستنا مريم” تعكس روح العيش المشترك والمحبة بين المسلمين والمسيحيين في بيت لحم، حيث تستفيد عائلات من مختلف الطوائف دون تمييز، كما تتلقى التكية دعماً من جهات وأشخاص من أبناء المجتمع المحلي بمختلف انتماءاتهم.

وأشار إلى أن العمل لم يقتصر على توزيع الوجبات المطهية، بل تطور ليشمل توزيع طرود غذائية شهرية تحتوي على المواد الأساسية مثل الأرز والسكر والزيت، إضافة إلى اللحوم والدواجن والأسماك والخضار عند توفرها.

ولفت إلى أن جائحة كورونا فرضت التحول نحو توزيع المواد الغذائية الجافة لضمان السلامة العامة، وهو ما أثبت فعاليته في تلبية احتياجات الأسر بمرونة أكبر.

وأوضح مزهر أن اختيار الأسر المستفيدة يتم وفق معايير واضحة، بالتنسيق مع بيانات وزارة التنمية الاجتماعية، إلى جانب المسح الميداني الذي تنفذه طواقم مختصة تزور المنازل للتأكد من مستوى الاحتياج، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت على العمال وأصحاب الدخل اليومي والعاملين في القطاع السياحي والتجاري.

وأكد أن المتطوعين يشكلون العمود الفقري لعمل التكية، حيث يشارك الشباب والشابات في تجهيز وتغليف المواد الغذائية، وتنظيم عمليات التوزيع، وإدارة السجلات، والعمل في المطبخ والمخازن، بروح من المسؤولية والمحبة.

وأضاف أن التكية تحرص على صون كرامة العائلات المستفيدة، من خلال التعامل باحترام كامل وسرية تامة، انطلاقاً من مبدأ أن المحتاج هو صاحب حق في مجتمعه.

وبيّن أن أنشطة التكية امتدت إلى مجالات إنسانية أخرى، منها ترميم منازل، والمساهمة في بناء بعضها، ودعم طلبة جامعات، وكفالة أيتام، وتقديم مساعدات طبية، وتوفير أجهزة مساندة لذوي الإعاقة، إضافة إلى توزيع الملابس والهدايا في الأعياد، وسداد ديون عن بعض الأسر المتعسرة.

وفي ختام حديثه، دعا مزهر المؤسسات والأفراد في محافظة بيت لحم إلى مواصلة دعم العمل التطوعي، لا سيما في شهر رمضان، لتعزيز قيم التضامن والتكافل، مؤكداً أن استمرارية رسالة التكية الإنسانية تعتمد على تضافر جهود الجميع، وأن أبوابها مفتوحة لكل من يرغب في المساهمة بالخير وخدمة المجتمع.

المزيد من الأخبار

أخبار بيت لحم

قوات الاحتلال تُغلق مداخل تقوع جنوب شرق بيت لحم

بيت لحم 2000 – أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، مداخل بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. وأفاد مدير بلدية
أخبار بيت لحم

العقيد أبو سرور: شرطة المحافظة تنجز 15 قضية وتنفذ 60 مذكرة قضائية خلال الساعات الماضية

بيت لحم 2000 – قال مدير إدارة الشرطة المجتمعية والإعلام، العقيد سامر أبو سرور، اليوم الأربعاء، إن شرطة المحافظة نفذت خلال الساعات