مقالات

المرأة الفلسطينية… نموذجاً لنساء العالم

بقلم:  الاعلامي الاستاذ ماجد جادالله

يحتفل العالم في هذا العام، وفي فلسطين على وجه الخصوص، بـ اليوم العالمي للمرأة في ظل ظروف صعبة يشهدها العالم، حيث اندلعت حروب وتفاقمت أوضاع اقتصادية واجتماعية أثّرت في الحياة الطبيعية للمرأة الفلسطينية.

لقد كانت المرأة الفلسطينية، وما زالت، تتحدى الصعاب والمعيقات، وتسجل أعظم قصص الصمود في التاريخ الحديث. فالمرأة في فلسطين ليست مجرد شريكة في المجتمع، بل هي اليوم إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل التي كانت يومًا ما حكرًا عليه، وقد تركت بصمتها الواضحة في كل ميدان.

فهي الصحفية التي لم تترك الميدان، تنقل الرواية الفلسطينية الحقيقية، بحضور قوي يمتلك أدوات التحليل والتأثير. وهي الطبيبة والباحثة والمحاضِرة الجامعية التي تخرّج الأجيال، والمديرة التي تدير البنوك والشركات بمهنية واقتدار. كما دخلت بقوة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وأسهمت في تأسيس منصات تسويقية وتعليمية تخدم ليس فقط منطقتنا، بل العالم العربي بأسره.
وفي ظل صعوبة الأوضاع وصرف نسبة من الرواتب للموظفين، حملت المرأة الفلسطينية عبء الأسرة، وابتكرت المشاريع المنزلية الصغيرة لتأمين لقمة العيش. لقد عملت المرأة الفلسطينية على ترسيخ مثال قوي للمساواة بين الجنسين، وتجسد الصمود والعطاء من خلال دورها الاجتماعي والتربوي.
و تُعد فلسطين من الدول ذات النسب المرتفعة في تعليم المرأة، وقد تُرجم ذلك في سوق العمل، حيث تشكل النساء ما يزيد عن 41% من العاملين في الخدمة المدنية. وقد ساهم ذلك في تطوير واقع المرأة وتعزيز مكانتها، ومكّنها من الوصول إلى مواقع صنع القرار التي تتطلب حكمة وقدرة عالية على اتخاذ القرار؛ فهي اليوم وزيرة وسفيرة ومستشارة وقاضية، وتؤدي دورها بكفاءة عالية.

نحتفل اليوم بالموظفة الفلسطينية التي تتميز بالانضباط، والرغبة المستمرة في التطور والعطاء، والقدرة على تعدد المهام بكفاءة مذهلة. وننظر بكل فخر إلى كل فلسطينية تخرج صباح كل يوم لتبني، وتعلم، وتزرع، وتعالج، وتصنع مستقبلًا أفضل لمجتمعنا.

نحتفل بكنّ اليوم، واحتفالنا هذا تعبير عن الاحترام والتقدير لإنجازاتكن السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وستبقى المرأة الفلسطينية نموذجًا يُحتذى به لنساء العالم في الصمود والعطاء
ومعًا وسويًا نبني مؤسساتنا ونحمي مشروعنا الوطني.

عاشت المرأة الفلسطينية
عاشت المرأة الفلسطينية

المزيد من الأخبار

مقالات

التضليل الإعلامي… حين تُصاغ الأكاذيب بلباس الحقيقة

بقلم: العميد لؤي أحمد إرزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية في زمنٍ تتسارع فيه الأخبار كما تتسارع الأنفاس، لم يعد
مقالات

الأمن الإعلامي بين قداسة الحقيقة وضجيج السَّبق: معركة الوعي الوطني الفلسطيني

بقلم: العميد لؤي أحمد إرزيقات الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في فلسطين، لا يُعدّ الأمن مفهوماً تقنياً محايداً، ولا الإعلام مجرد