بيت لحم 2000 – قالت رئيسة جمعية القمم الخيرية الأستاذة نجلاء السعد، اليوم الثلاثاء، إن الجمعية تأسست عام 2024 كجمعية خيرية غير ربحية بهدف مساعدة الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الأسر الفقيرة، مشيرةً إلى أن الجمعية تعمل في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة على تقديم مساعدات غذائية وعينية وتعليمية للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
وأوضحت السعد في حديث خلال برنامج “يوم جديد” مع الزميلة سارة رزق، أن فكرة تأسيس الجمعية انطلقت بدايةً من الاهتمام بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما المصابين باضطراب التوحد، إلا أن طبيعة الاحتياجات الكبيرة والمسؤوليات المرتبطة بهذا المجال، إلى جانب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، دفعت القائمين على الجمعية إلى توسيع نطاق عملهم ليشمل تقديم مساعدات إنسانية متنوعة للأسر المحتاجة.
وأضافت أن الجمعية تعمل على توفير طرود غذائية ومساعدات عينية تشمل الطعام والملابس والأحذية، إلى جانب دعم الأيتام والأسر المتعففة، مؤكدة أن رسالتها الأساسية تقوم على مساندة الفئات الهشة وتعزيز روح التكافل المجتمعي.
وفيما يتعلق بأنشطة شهر رمضان، بينت السعد أن الجمعية أطلقت عدة مبادرات إنسانية، من بينها حملة توزيع الطرود الغذائية بقيمة تتراوح بين 250 و300 شيكل للطرد الواحد، وذلك بدعم من المتبرعين. كما أطلقت حملة لتوفير وجبات إفطار للصائمين بقيمة 20 شيكلاً للوجبة.
وأشارت إلى أن الجمعية نظمت إفطارين جماعيين خلال الشهر الفضيل، إلى جانب إفطار ثالث مخصص للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر الفقيرة، مؤكدة أن هذه الأنشطة تشمل مختلف الفئات المحتاجة دون استثناء.
ولفتت السعد إلى أن الجمعية تمكنت خلال الفترة الماضية من تسجيل نحو ألف عائلة محتاجة في المنطقة، وتم توزيع المساعدات الغذائية عليها، وهو رقم قالت إنه فاق توقعاتها عند بدء العمل.
وحول التحديات التي تواجه عمل الجمعية، أكدت أن أبرزها يتمثل في قلة الإمكانات والداعمين، إضافة إلى ضعف معرفة بعض أفراد المجتمع المحلي بوجود الجمعية وأنشطتها، الأمر الذي قد يؤثر على فرص وصول الدعم إلى الأسر المحتاجة.
وأوضحت أن فريق الجمعية يعمل ميدانياً للتعريف بأنشطتها، حيث يتم تنفيذ زيارات ميدانية للأسر المحتاجة لتقييم أوضاعها، كما يتم نشر جميع الأنشطة عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجمعية. وأضافت أن العمل الإنساني يتطلب جهداً كبيراً، إذ قد يقضي المتطوعون ساعات طويلة في التنقل لتوزيع المساعدات، خاصة في ظل الظروف الصعبة وإغلاق بعض الطرق.
وأكدت السعد أن الجمعية تعتمد بشكل أساسي على تبرعات الخيرين، مشيرة إلى وجود نقص كبير في بعض الاحتياجات الأساسية مثل الأدوية وحليب الأطفال، خصوصاً الحليب الطبي الخاص ببعض الحالات، والذي قد يصل سعر العبوة الواحدة منه إلى نحو 300–350 شيكلاً.
ودعت المتبرعين إلى دعم العمل الخيري والثقة برسالة الجمعيات الإنسانية، موضحة أن كل ما يصل من تبرعات يتم توجيهه مباشرة لخدمة الأسر المحتاجة.
كما أشارت إلى أن أنشطة الجمعية لا تقتصر على المساعدات الغذائية، بل تشمل أيضاً برامج تعليمية ودعماً نفسياً للأطفال، حيث تم افتتاح صفوف لمعالجة صعوبات التعلم، إضافة إلى تنظيم أنشطة تربوية وتعليمية، وأيام طبية، ورحلات ومخيمات صيفية وشتوية للأطفال.
وختمت السعد حديثها بالتأكيد أن الجمعية أُنشئت لخدمة المجتمع وأهالي البلدة، وأن هدفها الأساسي هو مساعدة المحتاجين وتعزيز روح التكافل بين أفراد المجتمع، معربةً عن أملها في توسيع نطاق العمل الإنساني خلال الفترة المقبلة بدعم المتبرعين والمتطوعين.

