وأوضحت حداد في حديث خلال برنامج “جولة الظهيرة” مع الزميلة سارة رزق، أن فشل التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المحددة قد يدفع نحو استخدام أدوات تصعيدية واسعة، لا تقتصر على استهداف المنشآت العسكرية أو الطاقوية، بل قد تمتد لتشمل البنية التحتية والحياتية داخل إيران، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وفيما يتعلق بالمبادرات الدولية، أشارت إلى أن المقترح الباكستاني يقوم على هدنة مرحلية، إلا أن إيران ترفض هذا الطرح وتتمسك باتفاق شامل يتضمن وقفاً نهائياً للحرب، إلى جانب ضمانات دولية بعدم تجدد المواجهة، ورفع العقوبات الاقتصادية، واستعادة أصولها المالية المجمدة.
وأضافت أن الشروط الإيرانية تشمل أيضاً ملفات إقليمية أوسع، من بينها أذرعها في المنطقة، والسيطرة على مضيق هرمز، ما يجعل فرص التوافق مع الولايات المتحدة محدودة في المرحلة الحالية.
وبيّنت حداد أن إسرائيل لا تبدو معنية بالتوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن، نظراً لعدم تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها إضعاف بنية النظام الإيراني، معتبرة أن أي اتفاق قد ينعكس سلباً على المشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي.
وأكدت أن إيران ما زالت تمتلك أوراق قوة مهمة، أبرزها مضيق هرمز، وقدراتها الصاروخية، إلى جانب حلفائها في المنطقة، ما يمنحها أدوات ضغط مؤثرة على الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.
وحذرت من أن فشل المسار التفاوضي قد يؤدي إلى تحول المواجهة من عمليات محدودة إلى حرب إقليمية واسعة، تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تهديدات بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب.
ورجّحت حداد أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً عسكرياً متزايداً في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مع احتمالية توسع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة والعالم.

