مال واعمال

مع اقتراب شهر رمضان.. تراجع أسعار سلع أساسية مقابل قفزة مقلقة في الدواجن

بيت لحم 2000 – أكدت الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني أن الأسواق الفلسطينية تشهد تراجعًا في أسعار عدد من السلع الأساسية نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار، في مقابل ارتفاع مقلق وغير مبرر في أسعار الدواجن وبعض أصناف اللحوم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك وزيادة الطلب على السلع الغذائية، مشددة على أن الجهات الرقابية تتابع هذه التطورات عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لضبط أي استغلال يمس المستهلك.

وقال مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، إبراهيم القاضي، في حديث خلال برنامج “يوم جديد” مع الزميلة سارة رزق الذي يبث عبر أثير إذاعتنا، إن أسعار سلع أساسية مثل الأرز والزيوت والطحين والسكر سجلت انخفاضًا ملحوظًا بفعل تراجع الدولار، إلا أن هذا الانخفاض يقابله ارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن، حيث قفز سعر الكيلوغرام من نحو 12 شيقلًا إلى ما بين 19 و20 شيقلًا خلال فترة وجيزة، واصفًا هذا الارتفاع بأنه “استغلال واضح لحالة السوق”.

وأوضح القاضي أن سوق الدواجن غير محتكر، إلا أن ما يحدث يتمثل في اتفاقات غير رسمية بين بعض المزارعين والتجار، عبر مجموعات تواصل، لتحديد أسعار مرتفعة مستغلين قرب شهر رمضان وازدياد الطلب، مؤكدًا أن هذا السلوك مرفوض، وأن الوزارة ستتعامل معه وفق الأطر القانونية. وأضاف أن المسؤولية عن هذا الارتفاع تقع على كل من المزارع والتاجر، حيث يسعى الطرفان إلى تعظيم الأرباح على حساب المستهلك.

وفيما يتعلق بفرض سقوف سعرية، أشار القاضي إلى أن تحديد أي سقف سعري يتم الإعلان عنه رسميًا فور اعتماده، موضحًا أن قائمة الأسعار الخاصة بشهر رمضان ستُنشر قبل أيام قليلة من بدء الشهر، بهدف أن تكون الأسعار حاضرة في “ذاكرة المستهلك” خلال الفترة التي يكثر فيها الاستغلال، لا سيما في الأسبوع الأول من رمضان. وبيّن أن التدخلات السعرية تخضع لاختصاص الجهة المعنية، فالدواجن والمنتجات الزراعية من اختصاص وزارة الزراعة، بينما تتولى وزارة الاقتصاد التنفيذ والمتابعة.

وكشف القاضي أن اجتماعات تنسيقية عُقدت مؤخرًا لتنظيم الذبح داخل المسالخ، وضبط أسعار اللحوم الحمراء، ومنع الخلط بين اللحوم المستوردة والبلدية، على أن يعقبها اجتماع خاص بعد استلام الأرقام النهائية للكميات والأسعار المقترحة من وزارة الزراعة، تمهيدًا لإقرارها بشكل قانوني.

وفي ملف الأمن الغذائي، نفى القاضي أن يكون الاعتماد على الاستيراد نقطة ضعف دون وجود خطط بديلة، مؤكدًا تشكيل فريق وطني لمكافحة الإغراق يضم وزارات ومؤسسات رسمية واتحادات صناعية وتجارية، ويهدف إلى إحلال الواردات ودعم الإنتاج المحلي. وأوضح أن هذا الفريق اتخذ إجراءات وسياسات إلزامية لدعم المنتجات الوطنية، شملت جميع العطاءات الحكومية والمحلية، وهو ما انعكس إيجابًا على المصانع الوطنية بشهادة أصحابها.

وحول ضبط المواد الفاسدة، أوضح القاضي أن تسجيل مئات الضبطيات دليل على فاعلية الرقابة، لكنه في الوقت ذاته يعكس تراجع القدرة الشرائية وتكدس البضائع في الأسواق، ما يزيد من مخاطر فسادها. وذكر أن الجهات الرقابية ضبطت خلال العام الماضي أكثر من 1180 طنًا من المواد الفاسدة، في حين بادر التجار، بالتنسيق مع الوزارة، إلى الإبلاغ طوعًا عن نحو 3200 طن أخرى تم إتلافها.

وأكد القاضي أن أدوات الرقابة لم تفشل، لكنها تحتاج إلى استكمالها بأحكام قضائية رادعة تحقق الردع المطلوب، موضحًا أن نشر أسماء المخالفين ليس من صلاحيات الجهات الرقابية، بل هو من اختصاص القضاء وفق المادة (32) من قانون حماية المستهلك، فيما تقتصر مهمة الوزارة على الضبط وتنفيذ قرارات الإغلاق أو الإتلاف.

وأشار إلى تزايد وعي المواطنين بدورهم الرقابي، حيث سجلت الإدارة خلال عام 2025 أكثر من 1170 شكوى تتعلق بالغبن والاحتيال، إضافة إلى مئات البلاغات التي ترد عبر الخطوط المباشرة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على ثقة المواطن بقدرة الجهات الرقابية على التدخل.

وفي ختام حديثه، شدد القاضي على أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في الأسعار، بل في التراجع الحاد للقدرة الشرائية، والتي انخفضت بنحو 30% في المجتمع الفلسطيني، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، وفقدان فرص العمل، وتأخر الرواتب، والاعتداءات على القطاع الزراعي. وأكد أن الوزارة، رغم محدودية الإمكانات، تنفذ نحو 450 جولة تفتيش شهريًا عبر طاقم لا يتجاوز 55 موظفًا على مستوى الوطن، بهدف حماية المستهلك وضمان سلامة الأسواق.

وختم القاضي بالتأكيد على أن سقف أسعار الدواجن سيُنفذ فور صدوره عن وزارة الزراعة، متوقعًا أن يتم ذلك خلال أيام قليلة، داعيًا المواطنين إلى مواصلة الإبلاغ عن أي استغلال أو مخالفات تمس صحتهم أو حقوقهم الاقتصادية.

المزيد من الأخبار

مال واعمال

بالصوت – أسعار صرف العملات من بنك فلسطين

بيت لحم 2000 – جاءت أسهار صرف العملات، اليوم الأحد، من بنك فلسطين على النحو التالي: العملة سعر الشراء سعر
مال واعمال

تراجع أسعار الذهب والنفط عالميا

بيت لحم 2000 – أغلقت أسعار الذهب، على تراجع عند التسوية في ختام تعاملات أول أيام العام الجديد. وانخفضت العقود الأميركية